مجد الدين ابن الأثير
583
البديع في علم العربية
بعيره « 1 » ، وكذلك انفعلت ، وافتعلت ، واستفعلت . الصّنف السابع : [ إذا بنيت الفعل المعتلّ لما لم يسمّ فاعله . . . ] إذا بنيت الفعل المعتلّ لما لم يسمّ فاعله سوّيت فيه بين الواو والياء ، فقلت : قيل وبيع ، أصله : قول ، وبيع ، فنقلت الكسرة من العين إلى الفاء ، فانقلبت ياء ، وهذا هو الكثير « 2 » ، ومن العرب من يشمّ الفاء شينا من الضّمّة ؛ نظرا إلى الأصل « 3 » ، ومنهم من يخلص ضمّ الفاء ، فيقول : قول ، وبوع « 4 » ، وهو أقلّها استعمالا . فإن اتّصلت به تاء المتكلّم والمخاطب ونون النّساء استوى لفظ الفاعل والمفعول به ، فتقول : بعت يا عبد ، أي : أنّك مبيع ، وخفت يا أسد ، أي : أنك مخوف . وبعت عبدك يا زيد ، وهبت يا أمير « 5 » ، وإنّما يظهر الفرق في فعل يفعل ، من الواو ، نحو : عدت زيدا - بالضّمّ - ، وعدت يا زيد - بالكسر - ، ويدخله الإشمام والضّمّ ، نحو : هبت يا أسد ، وبعت يا عبد « 6 » .
--> ( 1 ) الكتاب 2 / 363 ، المفصل 377 ، شرحه 10 / 75 . ( 2 ) الكتاب 2 / 360 ، الأصول 2 / 576 ( ر ) ، التكملة 252 ، المفصل 377 ، المنصف 1 / 248 - 249 ، البحر المحيط 1 / 60 وفيه : ( لغة قريش ومجاوريهم من بني كنانة ) . ( 3 ) المصادر السابقة ، وفي البحر المحيط 1 / 61 : ( وضم أولها عند كثير من قيس وعقيل ومن جاورهم وعامة بني أسد ، وبهذه اللغة قرأ الكسائي وهشام في قيل وغيض وحيل وسئ وسيئت وجئ وسيق ) . أي : بالإشمام . ( 4 ) المصادر السابقة ، وفي البحر المحيط 1 / 61 : ( وهي لغة هذيل وبني دبير ) . ( 5 ) الكتاب 2 / 361 ، التكملة 252 . ( 6 ) المصدران السابقان